يوميات

النزوح

في لبنان

نهاية الحرب
ليست بنهاية القصة.

في ٢٧ نوفمبر/تشرين الثاني، وقّعت كلّ من إسرائيل و"حزب الله" على اتفاق وقف إطلاق النار الذي وضع أخيرًا حدًّا لأكثر من عام من الصراع في لبنان، لكنّ وقف الاقتتال هذا لم يتم إلا عقب ثلاثة أشهر من القصف الجوي الإسرائيلي المكثّف والاجتياح البرّي اللذَين أجبرا أكثر من مليون شخص على مغادرة منازلهم وتسببا بمقتل ٤٠٠٠ شخص، العديد منهم من المدنيين.

في أولى ساعات الهدنة، امتلأت الطرقات بالناس العائدين إلى الجنوب محتفلين بعودتهم بالزمامير، إلّا أنّ الكثيرين منهم قد عادوا إلى قُرىً سُويّت بالأرض وبيوت دُمّرت بالكامل، في حين كان كل من العائدين محمّلًا بثقل الخوف والريبة والخسارة. وها نحن اليوم، بعد مرور ستة أشهر، ولا يزال حوالي ٩٠ ألف شخص عاجزين عن العودة إلى بيوتهم ولا يزال ثقل الحِمل على حاله.

ستقرأون هنا قصص ١٠ أشخاص هُجِّروا من بيوتهم خلال الحرب. ستقرأون قصصهم التي حَكَوها بكلماتهم وصورهم وأشرطة الفيديو التي التقطوها. فخلال نزوحهم، لجأوا إلى مراكز الإيواء أو منازل العائلة أو المدارس أو الكاراجات أو حقول الزيتون أو الأرصفة المواجهة للبحر. تمكّن بعضهم من أخذ أغراض مَدّتهم بحسّ من الأمان؛ سواء أكانت قطع مجوهرات تحمل معنى عاطفيًا أو كلبًا محبوبًا أو إنجيلًا أكل عليه الدهر، في حين غادر البعض الآخر منهم خاوي اليدين. عاد بعضهم إلى بيوتهم التي تركوها بلمح البصر، في حين لم يبقَ للآخرين من بيوتهم سوى حُطام تعذّر التعرّف عليها.

يشاركوننا هنا تجربة النزوح (مصطلح لا يعبّر بإخلاص عن شعور الاستئصال من الأرض بالقوّة) التي يشعر العديد منهم أنها لم تنتهِ بعد. فالأثر النفسي لا يزال حاضرًا، وإعادة الإعمار لا تزال بعيدة، وعلى الرغم من عودة الناس إلى أعمالهم ومقاعد الدراسة، إلّا أنّ الحياة لم تعد إلى سابق عهدها ولا تزال حياة الكثيرين معلّقة. أمّا إسرائيل فلا تزال تقصف الجنوب بشكل مستمر ولا يزال جنودها متمركزين في البلاد. ولا يزال كل طرف يتّهم الآخر بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار.

تشكّل كلمات أبو علي وعبّاس وحسن وليو ونور وراغدة ورهام وروبير وزهراء وياسمينة نافذة على تجربة النزوح وكيف تُعاش بالفعل. وتُعتبر كلماتهم خير تذكير أنّه بالنسبة إلى المدنيين الذين يجدون أنفسهم عالقين في الحروب، ليست نهاية الحرب بنهاية القصة.

معلومات عامة حول المشروع

في مسعى منّا لإظهار أطياف من التجارب، تم اختيار المشاركين في مشروع "يوميات النزوح في لبنان" من خلال عملية تواصل بدأت في لبنان وأخذت في عين الاعتبار العوامل الجغرافية والعمرية والجنسية والدينية، إلى جانب عوامل أخرى.

أُجريت المقابلات باللغة العربية أو الإنكليزية، وذلك بحسب ما فضّله المشاركون. كما تمّ تنقيح القصص لتحسين أسلوبها وتعديل حجمها ولتصبح أكثر وضوحًا، مع العلم أنّ الترجمة لم تتم دائمًا بشكل حرفي. ولقد قمنا بنشر المقابلات العربية باللغة العامية للحفاظ على أسلوب المشاركين في تلاوة قصصهم. 

وأضفنا بعضًا من السياق إلى القصص لمساعدة القرّاء غير المتعمّقين بجغرافيا لبنان أو تاريخه. لا تستطيع وكالة The New Humanitarian التحقق بشكل مستقل من دقة كل تفصيل في كل قصة وقد قمنا باستخدام الأسماء فقط أو الأسماء المستعارة لحماية المشاركين. 

قامت ساشا حداد بابتكار الرسوم التوضيحية لكل مشارك استنادًا إلى وصفهم أو الصور التي التقطوها للأغراض التي أخذوها معهم- أو اضطرّوا إلى تركها- خلال نزوحهم. كما قامت بإدخال عناصر من النباتات والأزهار التي تنمو في مناطق مختلفة في لبنان. 

أمّا معظم باقي الصور وأشرطة الفيديو فقد أرسلها المشاركون لنا، إذ شاركوا معنا صورًا وأشرطة فيديو التقطوها قبل النزوح أو خلاله أو بعد انتهائه، إلى جانب لقطات الشاشة أو منشورات على وسائل التواصل الاجتماعي. وفي بعض الحالات، قامت مراسلات المشروع بالتقاط صورٍ إضافية.

ستقوم وكالة The New Humanitarian بتنظيم فعاليات على شبكة الإنترنت وحضوريًا مرتبطة بمشروع "يوميات النزوح في لبنان" ولبنان والصحافة التشاركية. يمكن النقر هنا للحصول على آخر التحديثات.

 للتواصل معنا، الرجاء إرسال رسالة إلى البريد الإلكتروني التالي:
displacementdiaries@thenewhumanitarian.org

فريق العمل 

إخراج وتحرير:
آني سليمرود

تنسيق المشروع:
زينب شمعون

الرسومات التوضيحية:
ساشا حداد

الترجمة:
نجاة قعيق

التصميم وتطوير ويب:
مارك دابي

الإنتاج:
صوفيا كوان

المراسلة الإضافية:
غدير حمادي وزينب شمعون

الصور وأشرطة الفيديو:
أرسلها المشاركون أو التقطتها زينب شمعون، ما لم يتم ذكر مصدر آخر، مع استخدام طبقات ورق مزخرفة من تصميم Freepik

وسائل التواصل الاجتماعي:
ناموكابو ويرونغا

الفعاليات وتصميم الأثر:
جانين بريسمر

الجمهور والمنتج:
ويتني باترسون

شكر خاص لكل من فريديريكا بوسويل، ياسمين ليليان دياب، مادلين إدواردز، ميرا سعد، زينة شهلا، Goodwill for Migrants و Frontliners for Change